توزيع جوائز مسابقة صنع في العالم العربي

    شاطر
    avatar
    esiste
    همام نشيط
    همام نشيط

    ذكر عدد الرسائل : 82
    اسم المؤسسة : مدرسة علوم الاعلام
    نقاط : 3491
    تاريخ التسجيل : 03/12/2008

    default توزيع جوائز مسابقة صنع في العالم العربي

    مُساهمة من طرف esiste في 2009-08-23, 21:59






    مصطفى عبد المنعم - الأمة أون لاين


    لا
    يكاد مسجد يخلو من وجود ملصقات تنبيهية تحث مستخدمي الهواتف
    الجوالة
    على إغلاق هواتفهم؛ لتجنب إثارة الضوضاء والشوشرة على المصلين، بما يؤدي
    إلى
    عدم الخشوع المطلوب أثناء أداء الصلاة، لكنها لا تُجدي في كثير من الأحيان،
    بسبب
    سهو البعض عن إغلاق جواله، وعدم الانتباه لذلك إلا بعد سماع رنين هاتفه
    .


    وقد
    يؤدي ذلك إلى تذمر المصلين، خاصة إذا لم يتمكن صاحب الهاتف من
    إغلاقه
    أثناء الصلاة، أو إذا كانت نغمة هاتفه عبارة عن مقطع موسيقي، أو أغنية، مما
    يجعله
    في موقف محرج، إزاء نظرات الاستنكار، وعبارات الشجب؛ التي قد يواجهها بعد
    انتهاء
    الصلاة
    .


    ولجأ
    مبتكرون لحل تلك المشكلة، فاخترعوا تقنية تقوم بإطفاء نغمة
    الرنين
    عن أجهزة الجوال حسب الرغبة، ودون تدخل عوامل خارجية في ذلك، وتحديدًا في
    أوقات
    الصلاة ، ليعود إلى وضعه الطبيعي بعد انتهاء الصلاة تلقائياً ضمن فترة زمنية
    محددة
    مسبقًا، لكنها خاصية قد لا تكون لدى جميع المستخدمين، وبالتالي تبقى المشكلة
    قائمة
    نسبيًا
    .


    هذا
    الأمر المزعج للمصلين كان دافعًا قويًا للمخترعين، ومحفزًا
    لهم
    على ابتكار آلية لا دخل لمستخدم الهاتف فيها، تقوم على إطفاء نغمة الهاتف بشكل
    آلي،
    ودون تدخل منه، بمجرد دخوله إلى المسجد
    .


    التقنية
    كانت من ابتكار المهندس راجي خيري، وهو من دولة الإمارات،
    أسماها
    مشروع "المسجد الأزرق"، وهو جهاز يتم تركيبه في أي مسجد؛ لحجب رنات
    الهواتف
    الجوالة
    أثناء الصلاة، وهو ما استحق عنه نيل جائزة في فعاليات مسابقة "صنع في الوطن
    العربي"؛
    التي نظمتها المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، تحت رعاية الجامعة
    العربية،
    والأمم المتحدة بالقاهرة على مدار يومين
    .


    وهذه
    المسابقة تُعد فكرة رائدة في العالم العربي؛ حيث لا تقتصر
    على
    تقدم الجوائز المادية للفائزين فقط عن اختراعاتهم، وإنما تدعمهم لتطبيقها على
    أرض
    الواقع، بما يحقق الفائدة للمجتمع، والربح في ذات الوقت للمخترع
    .


    ومن
    هذا - على سبيل المثال- اختراع جهاز معالجة أعطال الكهرباء في
    قطاع
    غزة، وقد بيع منه حتى الآن ثلاثة آلاف جهاز، حيث يقدم حلاً للارتفاع والانخفاض
    المفاجئ
    للجهد الكهربائي؛ الذي يتسبب في حرق محركات الأجهزة الكهربائية بالمنازل
    .


    المشاريع
    الفائزة



    وقد
    شاركت تسع دول عربية في المسابقة من أصل 11 دولة، بعد اعتذار
    لبنان
    والعراق بإجمالي 375 مشروعًا، في تخصصات الهندسة والتكنولوجيا، وتم تصفيتهم
    إلى
    168 مشروعًا، ودخل المنافسة النهائية 40 مشروعًا
    .


    واحتلت
    مصر الصدارة في قائمة البلدان المشاركة برصيد 16 مشروعًا،
    تليها
    فلسطين بخمسة مشاريع، ثم المغرب بأربعة مشاريع، وثلاثة مشاريع لكل من
    الإمارات
    واليمن وسوريا ومشروعين لكل من السودان والسعودية والأردن
    .


    وحصل
    الفائزون الثلاثة الأوائل على جائزة قدرها 50 ألف دولار، مع
    ضمان
    تسويق هذه المشاريع الفائزة، يتضمن المساعدة في بناء خطط أعمال الشباب
    والتسويق
    من خلال برامج استثمار المؤسسة ، إضافة إلى الدعم الاستشاري والتوجيهي
    لبناء
    شركات ناشئة، وترخيص أعمالهم محليا ودوليًا، حسب ما أعلن الدكتور عبد الله
    النجار،
    رئيس مجلس إدارة المؤسسة القائمة على تنظيم المسابقة
    .


    وفاز المغربيان
    ياسين بوشريت
    وعبد
    اللطيف بن عبد الله
    بالمركز الأول، في
    فئة الطلبة قبل التخرج، عن مشروع "مفصلة الأبواب متعددة الوظائف"؛ وهو
    عبارة
    عن مفصلة ميكانيكية تعمل على ضبط الباب؛ لمنع أية إصابات أو مشكلات للأطفال
    والكبار،
    ويمكن التحكم فيه عند أية درجة، أو وضع لمنع هذه الإصابات
    .


    أما
    الفائز الثاني فكان المهندس محمد محسن، عن مشروعه الخاص
    بمراقبة القطارات باستخدام نظام تحديد
    المواقع، وذلك عن طريق عمل تتبع مستمر لحركة
    سير القطارات حول موقعهم وسرعتهم عن طريق
    نظام "جي بي إس" الموجود بكل قطار بصورة
    دورية، على أن يتم إرسال تلك المعلومات عن
    طريق الشبكة اللاسلكية إلى مركز القيادة؛
    الذي يستعمل خريطة السكة الحديد بنظام
    "جي إي إس
    ".


    في
    حين تقاسم جائزة المركز الثالث المهندس راجي خيري من الإمارات،
    عن
    مشروع المسجد الأزرق المشار إليه مع مشروع "هاتفنا" المصري، وهو برنامج
    لأجهزة
    الهاتف
    الجوال تعمل بتقنية "نقل الصوت ببروتوكول الإنترنت"، التي صممت لتكون
    رائدة
    الجيل
    الجديد من أنظمة الاتصالات، العاملة ببروتوكول الإنترنت على أجهزة الهاتف
    المحمول.


    وفي
    الفئة الثانية - الدراسات العليا- فاز مشروع "النظام الآلي
    للتعرف
    على أمراض الشبكية" لصاحبه المهندس المصري عمرو غنيم بالمركز الأول؛ وهو
    عبارة
    عن برنامج يستطيع عمل مسح لشبكية العين لمريض السكر للاكتشاف المبكر عن
    المرض،
    بينما حجبت الجائزتان الثانية والثالثة في هذه الفئة
    .


    كهرباء
    غزة



    أما
    الفئة الثالثة - المهندسين- فقد فاز فيها الفريق الأردني
    بالمركز الأول بمشروع كتاب؛ وهو عبارة عن
    سبورة تفاعلية بتقنية جديدة، هي عبارة عن
    ورقة مطبوعة بمواصفات معينة متعددة الأغراض
    يمكن من خلالها أن تربط الشرح من الكتاب
    المقروء على الكمبيوتر عن طريق قلم السبورة
    العادي، ويمكن أن يحقق هذا الاختراع
    طفرة في مجال التعليم، بعد أن خفض تكلفة
    وسائط التعليم
    .


    وفاز
    بالمركز الثاني المشروع السوري- "موسع لزراعة الأسنان"؛ وهو
    عبارة
    عن أسلوب جديد لزراعة الأسنان، عن طريق مجموعة أدوات يتم استعمالها لفتح ثقب
    في
    اللثة، ويتم توسيعها تدريجيًّا دون تكسير الغطاء العظمى، ثم تنتهي بإدخال المادة
    المزروعة
    بدون إسالة دماء، وبدون شعور بالألم للمريض
    .


    ونال
    المتسابق الفلسطيني طارق إسلام جائزة المركز الثالث، عن
    مشروعه الذي عالج الارتفاع والانخفاض المفاجئ
    للجهد الكهربائي، الذي يتسبب دائمًا
    في حرق محركات الأجهزة الكهربائية في منازل
    قطاع غزة
    .


    وحقق
    هذا المشروع نجاحًا كبيرًا في قطاع غزة، بعد أن اشترته هيئة
    الكهرباء
    الفلسطينية من المتسابق؛ حيث تم بيعه لحوالي ثلاثة آلاف منزل بقطاع غزة،
    ولم
    يتمكن المتسابق من الحضور بسبب إغلاق معبر رفح الحدودي، مما اضطره إلى عرض
    مشروعه
    عن طريق (الأوديو كونفرنس
    ).


    وشاركه
    الفوز بالمركز الثالث المتسابق الإماراتي ناصر فاكرو، عن
    مشروع برنامج حاسب آلي، ووحدة تتبع صغيرة يتم
    وضعها للأطفال الصغار، حتى يسهل
    تتبعهم والوصول إليهم في الأماكن المزدحمة؛
    مثل الحدائق والمتنزهات والمحلات
    الكبيرة، حيث يمكن للبرنامج تحديد مكان كل
    طفل مزود بوحدة تتبع، ترسل إشارات إلي
    وحدة إرسال تغطى مساحة 30 مترًا، ويمكن عن
    طريق وحدة التتبع هذه تحديد مكان الطفل
    بدقة ومتابعة تحركاته.


    يذكر
    أن المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا - راعية المسابقة
    - تأسست عام 2000م بالشارقة بدولة الإمارات
    العربية المتحدة من جانب المجتمع العلمي
    العربي، وتضم في عضويتها عشرة آلاف عالم
    عربي، من المقيمين في الوطن العربي
    .


    ووفق
    الدكتور فتحي غربال، من جامعة رايس بولاية هيوستن الأمريكية،
    فإن
    المؤسسة تقدم دعمًا للمجهودات الناشئة بالوطن العربي، وتقدم التمويل للقطاع
    الخاص،
    من خلال برامج تقوم بتطويرها وبيعها، وبمشاركة صندوق عبد اللطيف جميل، تم
    تمويل
    49 مشروعًا، منها تسع مشروعات انتهت بمنتج واحد
    .



      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-12-13, 13:24